# 🎭 الطفل الذي لم يكن موجودًا **"كان عنده أخ... لكنه لم يكن يعرف أنه هو."**
🎭 لعبة لا يجب أن تبدأ
🔥 المقدمة
كان ياسين عنده عشر سنين، وكان بيحب الألعاب القديمة جدًا.
لكن في يوم، وهو بيرتب أوضة جده بعد ما انتقلت العيلة لبيت جديد، لقى صندوق خشبي صغير مدفون تحت مجموعة من الكتب.
الصندوق كان عليه رسمة غريبة لطفل بيضحك، وتحت الرسمة جملة مكتوبة بخط باهت:
"لو بدأت اللعبة... لازم تكملها."
ياسين ابتسم.
كان فاكرها لعبة قديمة من أيام جده.
ولم يكن يعرف أن فتح الصندوق كان أول غلطة.
🧸 اللعبة
فتح ياسين الصندوق.
جواه كان فيه أربع قطع خشبية، وورقة صغيرة، ودمية قماشية بحجم كف اليد.
الدمية كانت غريبة.
وشها مفيهوش ملامح.
لا عينين.
لا أنف.
لا فم.
أما الورقة فكان مكتوب عليها:
"ضع الدمية في منتصف الغرفة، وأغمض عينيك، وعد حتى عشرة."
ياسين ضحك وقال:
"أكيد جدي كان بيخوف العيال باللعبة دي."
حط الدمية على الأرض.
غمض عينيه.
وبدأ يعد.
واحد...
اتنين...
تلاتة...
لما وصل لعشرة، فتح عينيه.
الدمية اختفت.
ياسين بص تحت السرير.
مفيش حاجة.
فتح الدولاب.
مفيش.
ثم سمع صوت خفيف من وراه.
طَق.
بص.
الدمية كانت فوق مكتبه.
ياسين وقف ساكت.
لم يلمسها.
ولم يفهم كيف وصلت هناك.
👀 أول تغيير
في صباح اليوم التالي، لاحظ ياسين حاجة غريبة.
صورة العيلة الموجودة في الصالة كانت مختلفة.
في الصورة القديمة كان واقف جنب والده ووالدته.
لكن الآن...
كان فيه شخص رابع واقف بعيد عنهم.
طفل صغير.
نفس طول ياسين تقريبًا.
ولابس نفس الهدوم اللي كانت الدمية لابساها.
ياسين قرب من الصورة.
قال:
"مين ده؟"
والدته بصت للصورة.
ثم قالت بهدوء:
"ده أخوك."
ياسين اتصدم.
"أنا معنديش أخ!"
والدته سكتت.
وبعد لحظة قالت:
"أكيد نسيت."
ياسين جري لأبوه.
لكن والده قال نفس الكلام.
"عندك أخ... اسمه سامر."
المشكلة أن ياسين كان متأكدًا أنه وحيد.
🪆 الجولة الثانية
رجع ياسين لأوضته.
الدمية كانت فوق السرير.
وبجانبها قطعة خشبية جديدة.
لم تكن موجودة في الصندوق.
وعلى القطعة كان مكتوب:
"الجولة الثانية."
ياسين بدأ يخاف.
لكنه كان عايز يعرف مين سامر.
حط القطعة جنب الدمية.
فجأة سمع صوت ضحكة طفل من داخل الدولاب.
فتح الباب بسرعة.
مفيش حد.
لكن على الحائط من الداخل ظهرت صورة مرسومة بالقلم.
طفلين واقفين جنب بعض.
أحدهما ياسين.
والثاني الطفل الموجود في الصورة.
وتحت الرسم:
"كان لازم تختار واحد."
🚪 الباب
في الليلة دي، ياسين لم ينم.
فضل صاحي والدمية أمامه.
وفجأة...
بدأت الدمية تتحرك.
ببطء شديد، رفعت يدها وأشارت ناحية باب الغرفة.
ياسين بص للباب.
كان مفتوحًا.
خلفه ممر مظلم.
سمع صوت طفل:
"ياسين..."
كان الصوت مألوفًا.
صوت ياسين نفسه.
قال:
"مين؟"
جاء الرد:
"أنا سامر."
ياسين لم يتحرك.
الصوت أكمل:
"إنت أخدت مكاني."
ثم انغلق الباب فجأة.
🕰️ الحقيقة
في صباح اليوم التالي، بدأ ياسين يسأل جده عن سامر.
جده ظل ساكتًا فترة طويلة.
ثم قال:
"إنت لقيت الصندوق؟"
ياسين هز رأسه.
جده تغيرت ملامحه.
"كان لازم تسيبه مكانه."
"مين سامر؟"
جده تنهد.
"سامر كان أخوك."
ياسين اتجمد.
"بس أنا اتولدت لوحدي."
جده بص للأرض.
"أنت فاكر كده."
ثم حكى له أن قبل ولادة ياسين بسنوات، كان هناك طفل اسمه سامر.
لكن في يوم اختفى الطفل.
لم يعرف أحد أين ذهب.
وبعدها وُلد ياسين.
والعائلة لم تتحدث عن الأمر مرة أخرى.
سأل ياسين:
"واللعبة؟"
جده قال:
"دي مش لعبة."
"أمال إيه؟"
رد جده:
"دي طريقة سامر عشان يرجع."
🎭 الجولة الأخيرة
رجع ياسين إلى غرفته.
وجد الصندوق مفتوحًا.
الدمية في المنتصف.
وبجانبها آخر قطعة خشبية.
كان مكتوبًا عليها:
"الجولة الأخيرة."
وتحتها:
"واحد فقط يخرج."
بدأت الغرفة تتغير.
صور الحائط تبدلت.
الأثاث اختفى.
وبدأت أصوات خطوات تقترب.
ثم ظهر طفل أمامه.
كان يشبهه تمامًا.
نفس الشعر.
نفس الملابس.
نفس الوجه.
قال الطفل:
"أنا سامر."
ياسين تراجع.
سامر قال:
"إنت عايش مكاني من سنين."
"أنا مش فاهم."
"لأنك مش فاكر."
ثم أشار إلى الدمية.
"اللعبة هترجع كل حاجة زي ما كانت."
سأل ياسين:
"إزاي؟"
سامر ابتسم.
"واحد فينا لازم يبقى الحقيقي."
🌑 النهاية
في صباح اليوم التالي، دخلت والدة ياسين غرفته.
الغرفة كانت طبيعية.
الصندوق اختفى.
والدمية اختفت.
والطفل كان جالسًا على السرير.
ابتسمت والدته وقالت:
"صباح الخير يا ياسين."
الطفل ابتسم.
"صباح الخير يا ماما."
خرجت الأم من الغرفة.
وبعد لحظات، دخل الجد.
وقف عند الباب.
ظل ينظر إلى الطفل طويلًا.
ثم قال:
"أنت مين؟"
الطفل لم يرد.
الجد اقترب منه.
لاحظ شيئًا على يده.
علامة صغيرة على شكل نجمة.
نفس العلامة التي كان سامر يحملها منذ سنوات.
رفع الجد رأسه ببطء.
وقال:
"سامر..."
الطفل ابتسم.
ثم قال:
"ياسين مش هيقدر يرجع."
وفي اللحظة نفسها...
جاء صوت طرق خافت من داخل الحائط.
طَق... طَق... طَق...
ثم صوت طفل صغير من خلف الحائط:
"جدو... أنا هنا."
تجمد الرجل مكانه.
لأن الصوت كان صوت ياسين.
أما الطفل الموجود أمامه...
فكان يبتسم.
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت العائلة تعيش مع طفلين...
واحد منهم يعرف أنه ياسين.
والآخر يعرف الحقيقة.
لكن المشكلة...
أن لا أحد يعرف أيهما الحقيقي.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق