لغز الغرفة التي لم يدخلها احد

لغز الغرفة التي لم يدخلها احد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

لغز الأوضة اللي محدش دخلها

الساعة كانت 12:17 بعد نص الليل...

وفجأة، النور قطع.

سبع ثواني بس.

سبع ثواني كانوا كفاية إن واحد من أغنى رجال المدينة يتحول من إنسان عايش... لجثة مرمية على مكتبه.

لما النور رجع، الخادم جري ناحية المكتب.

صرخة واحدة هزت القصر:

"يا نهار أبيض! مستر هاملتون مات!"

الرجل كان مقتول برصاصة في صدره.

المسدس موجود جنب إيده.

لكن الغريب مش هنا...

باب الأوضة كان مقفول من جوه.

الشباك مقفول.

وبره الشباك، الأرض مغطاة بطبقة تلج نضيفة تمامًا...

مفيش عليها ولا أثر لحد.

الشرطة وصلت، وبدأ التحقيق فورًا.

أربع أشخاص بس كانوا موجودين في القصر وقت الجريمة:

مراته...

شريكه في الشركة...

الخادم القديم...

وابن أخوه.

كل واحد فيهم كان عنده سبب يخليه يتمنى موت هاملتون.

لكن المشكلة؟

محدش فيهم يقدر يكون دخل الأوضة وقت الجريمة.

المفتش بص للمكان وقال بثقة:

"دي جريمة مستحيلة."

المحقق الشاب اللي كان واقف ساكت طول الوقت ابتسم ابتسامة صغيرة.

وقال:

"مفيش جريمة مستحيلة... فيه بس حقيقة محدش بص لها كويس."

بدأ يفحص الأوضة.

بص للجثة.

بص للمسدس.

بص للباب.

وبعدين...

وقف قدام فنجان القهوة.

سأل الخادم:

"القهوة دي اتعملت إمتى؟"

"قبل الحادث بحوالي نص ساعة."

المحقق سكت.

وبعدين نزل عينه للأرض.

حاجة صغيرة كانت موجودة جنب المكتب.

قطعة تلج.

المفتش استغرب:

"تلج؟ جوه الأوضة؟!"

المحقق ابتسم.

"أيوه... ودي أهم حاجة في القضية كلها."

وبدأ يسأل نفسه:

ليه فيه تلج جوه أوضة مقفولة؟

وفجأة لاحظ حاجة تانية.

الساعة اللي على الحيطة كانت واقفة عند 12:17.

قرب منها.

لمسها.

وقال بهدوء:

"الساعة دي وقفت... بس مش بسبب قطع النور."

المفتش سأله:

"أمال وقفت ليه؟"

رد:

"حد وقفها بإيده."

هنا بدأت الحقيقة تظهر.

الجريمة ما حصلتش الساعة 12:17 أصلًا.

القاتل قتل هاملتون قبل انقطاع الكهرباء بوقت طويل، وبعدها رتّب كل حاجة عشان يخلي الشرطة تفتكر إن القتل حصل أثناء انقطاع النور.

لكن لسه فيه سؤال أهم:

إزاي خرج القاتل والأوضة مقفولة من جوه؟

المحقق قرب من الباب.

استخدم خيط رفيع جدًا كان مربوط بآلية القفل.

القاتل خرج الأول...

وبعدين، من بره، استخدم الخيط عشان يقفل الباب.

وبكده خلق وهم إن محدش دخل ولا خرج.

لكن المحقق لسه ما خلصش.

رجع لقطعة التلج.

وبص ناحية ابن أخ الضحية.

وقال:

"إنت قلت إنك طول الليل ما قربتش من الشباك، صح؟"

الرجل بلع ريقه.

"أيوه..."

المحقق رفع قطعة التلج.

"غريبة..."

"لأن التلج ده مش جاي من جوه القصر."

الكل بص له.

ثم أضاف:

"دي قطعة تلج اتفكت من حذاء حد كان واقف عند الشباك."

المفتش سأل:

"بس مفيش آثار أقدام بره!"

المحقق ابتسم.

"لأنه ما دخلش من الشباك..."

وسكت لحظة.

ثم بص لابن أخ الضحية مباشرة.

"هو بس كان واقف هناك."

وجه الرجل اتغير.

وهنا المحقق قال الجملة اللي أنهت القضية:

"أصغر دليل في مسرح الجريمة ممكن ما يقولكش القاتل عمل إيه... لكنه أكيد هيكشف لك الكدبة اللي قالها."

وفي اللحظة دي...

عرف الجميع مين القاتل.

الغريب إن الأوضة فعلًا كانت مقفولة.

لكن الحقيقة؟

الحقيقة عمرها ما كانت مقفولة.
إحنا بس كنا بندور عليها في المكان الغلط.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-