دخلت البيت المهجور الساعة 12 ليلًا... وما حدث بعدها جعلني أخاف من منتصف الليل!
البيت الذي يفتح بابه كل ليلة
مقدمة
كان ياسر يعتقد أن بعض الأماكن تبدو مخيفة فقط لأن الناس قرروا أن يصفوها بهذه الطريقة. لذلك، عندما أخبره صديقه عن بيت قديم في نهاية القرية لا يُفتح بابه أبدًا إلا في منتصف الليل، لم يهتم كثيرًا.
لكن كل شيء تغير في الليلة التي قرر فيها ياسر المرور أمام البيت بنفسه.
كان البيت مهجورًا منذ سنوات طويلة، وتحيط به أشجار كثيفة تجعل الوصول إليه في النهار أمرًا صعبًا. أما في الليل، فلم يكن أحد يقترب منه على الإطلاق.
الغريب أن سكان القرية كانوا يتفقون على شيء واحد: باب البيت يفتح وحده كل ليلة عند الساعة الثانية عشرة تمامًا.
بداية الحكاية
في إحدى الليالي، قرر ياسر أن يذهب إلى هناك ليثبت لنفسه أن القصة مجرد خرافة.
انتظر حتى اقتربت الساعة من منتصف الليل، ثم أخذ هاتفه ومصباحًا صغيرًا واتجه نحو البيت.
كان الطريق هادئًا بشكل غير طبيعي.
لا أصوات سيارات.
لا نباح كلاب.
حتى صوت الرياح اختفى عندما اقترب من البوابة الحديدية.
نظر ياسر إلى هاتفه.
كانت الساعة 11:59.
ابتسم وقال لنفسه:
«دقيقة واحدة ونشوف الحكاية دي.»
وقف أمام البيت وانتظر.
دقت الساعة الثانية عشرة.
وفي اللحظة نفسها، سمع صوتًا واضحًا قادمًا من الداخل.
طَق...
ثم تحرك مقبض الباب.
ببطء شديد، بدأ الباب الرئيسي ينفتح.
تراجع ياسر خطوة.
لم يكن هناك أي شخص بالقرب من البيت.
ومع ذلك، استمر الباب في الانفتاح حتى أصبح الطريق إلى الداخل مفتوحًا بالكامل.
كان من المفترض أن يهرب.
لكنه بدلًا من ذلك، أخرج هاتفه وبدأ التصوير.
وقال بصوت منخفض:
«أنا داخل أشوف إيه اللي بيحصل.»
الممر الطويل
دخل ياسر البيت.
كان الهواء في الداخل باردًا، ورائحة المكان تشبه رائحة منزل مغلق منذ سنوات.
وجه ضوء هاتفه نحو الممر.
كانت هناك صور قديمة معلقة على الجدران، معظمها لأشخاص لا يعرفهم.
تقدم ببطء.
وبينما كان يمر بجوار إحدى الصور، لاحظ شيئًا غريبًا.
الصورة كانت لرجل يقف أمام البيت.
لكن خلف الرجل، كان هناك طفل صغير ينظر مباشرة إلى الكاميرا.
اقترب ياسر من الصورة.
وفجأة سمع صوتًا خلفه.
خطوة واحدة.
استدار بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
قال لنفسه:
«أكيد البيت بيطلع أصوات.»
ثم تابع السير.
بعد عدة أمتار، وجد ساعة حائط كبيرة متوقفة.
كانت عقاربها تشير إلى 12:00.
رفع ياسر هاتفه ليصورها.
وعندما أنزل الهاتف، اكتشف أن عقارب الساعة تحركت.
أصبحت تشير إلى 12:01.
ثم سمع صوتًا خافتًا من نهاية الممر:
«ياسر...»
تجمد مكانه.
كان الصوت واضحًا.
والأغرب أنه كان صوت صديقه الذي أخبره عن البيت.
قال ياسر:
«أنت هنا؟»
لم يأته رد.
ثم جاء الصوت مرة أخرى:
«تعالى.»
الغرفة الأخيرة
تابع ياسر السير حتى وصل إلى باب خشبي قديم.
كان الباب مختلفًا عن بقية أبواب البيت.
فوقه لوحة صغيرة مكتوب عليها:
الغرفة الأخيرة
وضع ياسر يده على المقبض.
كان مترددًا.
ثم فتح الباب.
كانت الغرفة فارغة تقريبًا، باستثناء كرسي خشبي في المنتصف.
وفوق الكرسي كان هناك جهاز تسجيل قديم.
اقترب ياسر منه.
ضغط زر التشغيل.
خرج صوت شخص يتحدث:
«إذا كنت تسمع هذا التسجيل، فأنت دخلت البيت بعد منتصف الليل.»
صمت ياسر تمامًا.
تابع التسجيل:
«لا تحاول البحث عن صاحب الصوت الذي يناديك. ولا تنظر خلفك إذا سمعت خطوات.»
رفع ياسر رأسه.
توقف التسجيل.
وفي اللحظة نفسها سمع خطوات خلفه.
خطوة.
ثم خطوة أخرى.
ثم ثالثة.
كان الصوت يقترب.
تذكر ياسر كلام التسجيل.
لم يلتفت.
ظل واقفًا في مكانه، ينظر إلى الباب.
ثم سمع صوتًا بجوار أذنه:
«بص وراك.»
أغمض عينيه.
بدأ قلبه يخفق بسرعة.
ثم سمع ضحكة قصيرة.
وبعدها اختفت الخطوات تمامًا.
فتح ياسر عينيه.
لم يكن هناك أحد.
لكنه لاحظ شيئًا جديدًا.
كان هناك كرسي ثانٍ بجوار الكرسي الأول.
لم يكن موجودًا قبل لحظات.
الصورة التي تغيرت
قرر ياسر أن يخرج من البيت فورًا.
عاد إلى الممر، لكنه لم يجد الباب الرئيسي.
المكان الذي دخل منه أصبح جدارًا فارغًا.
بدأ يتحرك بسرعة بين الغرف.
فتح بابًا تلو الآخر.
كل غرفة كانت مختلفة، لكن جميعها خالية.
ثم وجد غرفة صغيرة تحتوي على طاولة عليها عشرات الصور.
بدأ ينظر إليها.
كانت الصور لأشخاص يقفون أمام البيت.
بعضهم قديم جدًا.
وبعضهم يبدو حديثًا.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر صورة.
كانت صورة لياسر نفسه.
كان يقف أمام البيت.
وفي أسفل الصورة كان مكتوبًا:
12:00 — الليلة الأولى
تراجع ياسر.
لم يفهم كيف يمكن أن تكون هناك صورة له قبل أن يدخل البيت.
أخرج هاتفه بسرعة.
وجد أن الكاميرا ما زالت تعمل.
فتح التسجيل.
ظهر الممر أمامه.
لكنه لاحظ شيئًا جعل يديه ترتجفان.
في الفيديو، كان هناك شخص يقف خلفه طوال الوقت.
شخص يشبهه تمامًا.
الساعة الثانية عشرة مرة أخرى
نظر ياسر إلى ساعة هاتفه.
كانت 11:59.
لم يفهم كيف عاد الوقت إلى الوراء.
وفي اللحظة التي أصبحت فيها الساعة 12:00، سمع صوت الباب الرئيسي وهو يُفتح.
ثم جاء صوت من نهاية الممر:
«خلصت الليلة.»
ركض ياسر نحو الباب.
وعندما خرج، وجد نفسه واقفًا أمام البيت من الخارج.
كان الفجر قد بدأ يظهر.
ركض عائدًا إلى القرية ولم يخبر أحدًا بما حدث.
في اليوم التالي، عاد مع صديقه إلى المكان.
لكن البيت كان مختلفًا.
الباب الرئيسي مغلق.
ولا توجد أي آثار تدل على أن أحدًا دخل إليه.
ضحك صديقه وقال:
«قلت لك إن الحكاية مجرد كلام.»
لم يرد ياسر.
كان ينظر إلى نافذة الطابق العلوي.
هناك، خلف الزجاج، كان يقف شخص يشبهه تمامًا.
النهاية
مرت أيام.
بدأ ياسر ينسى ما حدث تدريجيًا، وأقنع نفسه بأنه ربما كان خائفًا فتخيل بعض الأشياء.
لكن في إحدى الليالي، استيقظ على صوت طرق على باب غرفته.
ثلاث طرقات.
نظر إلى الساعة.
كانت 12:00.
ثم سمع صوتًا من خلف الباب:
«ياسر... افتح.»
لم يتحرك.
جاء الصوت مرة أخرى:
«أنا رجعت.»
نظر إلى هاتفه.
كانت هناك صورة جديدة في معرض الصور.
صورة للبيت القديم.
لكن هذه المرة كان ياسر واقفًا أمامه.
وبجانبه شخص آخر يشبهه تمامًا.
تحت الصورة كانت جملة واحدة:
«الليلة الثانية بدأت.»
ومنذ ذلك الحين، أصبح ياسر يسمع صوت الباب كل ليلة عند منتصف الليل.
والأغرب أنه في كل مرة يفتح هاتفه، يجد صورة جديدة للبيت.
وفي كل صورة، كان الشخص الواقف بجانبه يقترب أكثر.
حتى جاءت ليلة لم يجد فيها ياسر صورة للبيت.
وجد صورة لغرفته.
وكان هو واقفًا داخلها.
أما الشخص الآخر...
فكان يقف خلفه مباشرة.
ومنذ تلك الليلة، لم يعد ياسر يتحدث عن البيت أبدًا.
لكن سكان القرية يقولون إن باب البيت القديم ما زال يفتح كل ليلة عند منتصف الليل.
والآن، إذا وقفت أمامه في تلك اللحظة، قد تسمع صوتًا من الداخل يقول:
«مستنيك من زمان.»
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق