الرجل الذي خاف من نفسه وهو نايم

الرجل الذي خاف من نفسه وهو نايم

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الرجل الذي خاف من نفسه وهو نايمimage about الرجل الذي خاف من نفسه وهو نايم

في يوم من الأيام، وفي مكان لا نعرف اسمه لأن الكاتب نسيه، كان يعيش رجل اسمه ممدوح. وممدوح ده كان شخصًا طبيعيًا جدًا، باستثناء أنه كان يخاف من كل شيء تقريبًا.

كان يخاف من الضلمة، ومن النور، ومن القطط، ومن الكلاب، وحتى من المراية، لأنه كان يعتقد أن الشخص الذي يظهر فيها ممكن يكون شخصًا تاني. مع أنه في الحقيقة كان هو نفسه، بس ممدوح لم يكن ذكيًا جدًا.

في ليلة غريبة، كانت الساعة 3:17 بالضبط، سمع ممدوح صوتًا قادمًا من المطبخ:

— ممدوح…

فتح ممدوح عينه وقال:

— مين؟

الصوت رد:

— أنا.

ممدوح سأل:

— أنا مين؟

سكت الصوت.

ممدوح قال:

— أهو اتزنق.

قام من السرير وأخذ المكنسة معه، رغم أنه لم يكن يعرف لماذا أخذها، فهو لو قابل شبحًا فالمكنسة غالبًا لن تفيده، إلا لو كان الشبح بيخاف من النظافة.

وصل إلى المطبخ، فوجد باب التلاجة مفتوحًا.

قال ممدوح:

— مين فتح التلاجة؟

التلاجة ردت:

— أنا.

ممدوح وقع على الأرض.

وبعد ثوانٍ قام وقال:

— لحظة... التلاجة فعلًا بتتفتح لوحدها؟

فكر قليلًا وقال:

— لا، أكيد حد بيهزر معايا.

وفجأة سمع صوتًا خلفه:

— صح.

ممدوح لف بسرعة، فوجد شخصًا يشبهه تمامًا.

قال ممدوح:

— إنت مين؟

الشخص قال:

— أنا إنت.

ممدوح قال:

— طب لو إنت أنا، أنا مين؟

الشخص سكت.

ممدوح قال:

— إجابة غلط.

فجأة اختفى الشخص.

ممدوح جري إلى غرفته، وقفل الباب، ودخل تحت البطانية.

بعد دقيقة سمع صوتًا من تحت السرير:

— ممدوح…

ممدوح قال:

— مش هرد.

الصوت قال:

— أنا نفسك.

ممدوح قال:

— نفسك إيه؟

الصوت رد:

— نفسي أطلع من تحت السرير.

ممدوح قال:

— اطلع.

الصوت قال:

— مش قادر.

— ليه؟

— عشان إنت قاعد فوقي.

ممدوح رفع البطانية وبص تحت السرير، فوجد نسخة أخرى منه قاعدة هناك.

قال ممدوح:

— طب إنت مين؟

قالت النسخة:

— أنا ممدوح.

ممدوح قال:

— وأنا؟

النسخة ردت:

— معرفش.

ممدوح بدأ يفكر، لكنه تعب من التفكير بسرعة.

ثم سمع صوتًا من المطبخ:

— ممدوح!

رد:

— نعم؟

الصوت قال:

— أنا النسخة اللي في التلاجة.

ممدوح قال:

— طب اطلع.

الصوت رد:

— مش قادر، أنا تلجت.

ممدوح قال:

— طيب استنى الصيف.

فجأة انفتح باب الغرفة، ودخلت نسخة ثالثة من ممدوح وهي تحمل طبق كشري.

قالت:

— حد عايز ياكل؟

ممدوح صرخ:

— إنتوا كام واحد؟!

النسخة قالت:

— تقريبًا أربعة، بس واحد فينا مش ممدوح.

ممدوح سأل:

— مين؟

الجميع أشاروا إليه.

ممدوح قال:

— يعني أنا مش ممدوح؟

النسخة الموجودة تحت السرير قالت:

— غالبًا لأ.

ممدوح سأل:

— أمال أنا مين؟

سكت الجميع.

ثم قالت التلاجة من بعيد:

— معرفش.

في تلك اللحظة قرر ممدوح أنه لن يخاف بعد الآن.

أخذ المكنسة، وخرج من البيت، وقرر أن يبدأ حياة جديدة.

لكنه عندما وصل إلى الشارع، وجد نفسه واقفًا أمامه.

قال ممدوح:

— إنت تاني؟!

ردت النسخة:

— لا، أنا أخوك.

ممدوح قال:

— أنا معنديش أخ.

النسخة ردت:

— عارف.

ثم اختفت.

ومن يومها لم يعرف أحد ماذا حدث لممدوح.

لكن هناك شيء واحد مؤكد:

كل ليلة في الساعة 3:17، تفتح التلاجة وحدها وتقول:

— حد عنده كشري؟

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
هيثم الضبع2 تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-