كان المطر نازل بغزارة من بدري، والبرق كل شوية بينور السما كأنه بيحاول يكشف حاجة مستخبية. سليمان كان واقف قدام الشباك، ماسك الخاتم اللي لسه لاقيه في إيده، ومش قادر يستوعب اللي حصل. الخاتم كان غريب بشكل يخوف؛ حجر أزرق في النص، وحواليه نقوش صغيرة عمره ما شاف زيها قبل كده. حاول يطلعه من صباعه، لكن كل ما يشده كان يحس بحرارة غريبة في إيده. فجأة سمع صوت خبط جامد على باب البيت. اتنفض مكانه، وبص ناحية الباب، ولأول مرة حس إن وجود الخاتم مش صدفة.
فتح الباب بحذر، لقى راجل كبير واقف تحت المطر، هدومه كلها مبلولة ووشه عليه علامات تعب. الراجل أول ما شاف سليمان، عينه راحت للخاتم واتسعت بشكل واضح. قال بصوت واطي: «إنت لقيته؟». سليمان اتوتر وقال: «لقيت إيه؟». الراجل قرب منه وقال: «الخاتم اللي في إيدك… متسألنيش عرفته إزاي، بس لازم تسمعني كويس. الخاتم ده مش قطعة دهب عادية، ووجوده معاك معناه إن حاجات قديمة بدأت تتحرك من جديد». سليمان ضحك بتوتر وقال: «إنت بتتكلم عن إيه؟». الراجل بص حواليه بسرعة وقال: «عن سر عيلتك… وعن ناس مستنية الخاتم يظهر من سنين».
سليمان قفل الباب بسرعة، وفضل واقف مكانه للحظات. عقله كان بيرفض يصدق أي كلمة، لكن حاجة واحدة كانت مخوفاه: الراجل عرف الخاتم من أول نظرة. رجع للأوضة، وبدأ يدور في الورق القديم اللي أبوه سايبه. وبعد بحث طويل، لقى صندوق خشب صغير مستخبي تحت مجموعة كتب. فتحه، فلقى ورقة قديمة مكتوب فيها بخط أبوه: «لو الخاتم رجع، متثقش في أي حد… حتى أقرب الناس ليك». سليمان حس بقشعريرة في جسمه. قلب الورقة، فلقى رسمة لنفس الخاتم، وتحتها كلمة واحدة: «المفترية». استغرب الكلمة جدًا، لكنه قبل ما يفكر فيها، سمع صوت مامته من بره بتنادي عليه.
خرج سليمان بسرعة، لقاها واقفة في الصالة ووشها متغير. أول ما شافت الخاتم، سكتت تمامًا. قربت منه وقالت: «إنت جبته منين؟». سليمان رد بعصبية: «لقيته في الشارع، بس إنتِ ليه خايفة كده؟». مامته قعدت على الكرسي وقالت: «عشان أبوك كان مستني اليوم ده». سليمان اتصدم: «مستني إيه؟». سكتت شوية، وبعدين قالت: «أبوك قبل ما يموت بأيام قالي إن لو الخاتم ظهر، لازم تبعد عنه فورًا». سليمان بص لها وقال: «طب ليه؟». ردت وهي بتبص للأرض: «لأن اللي لبسه قبلك… اختفى».
في اللحظة دي الكهرباء قطعت، والبيت كله غرق في الضلمة. سليمان سمع صوت خطوات جاية من ناحية الباب، ومامته همست له: «اطلع فوق وماتنزلش مهما سمعت». لكنه قبل ما يتحرك، الباب اتفتح لوحده. ظهر الراجل الكبير تاني، لكن المرة دي ماكانش لوحده. كان وراه اتنين لابسين أسود. الراجل قال: «سليمان… الوقت خلص». سليمان رجع خطوة وقال: «إنت عايز مني إيه؟». الراجل رد: «الخاتم». سليمان قبض إيده عليه وقال: «مش هديهولك». ابتسم الراجل ابتسامة غريبة وقال: «إنت فاكر إنك تقدر تختار؟».
فجأة الخاتم بدأ يلمع بقوة، والرمز المحفور عليه ظهر كأنه بيتحرك. سليمان حس بدوخة، وسمع صوت في دماغه بيقول: «اهرب». من غير ما يفكر، جري ناحية السلم، لكن واحد من الرجال حاول يمسكه. سليمان زقه وهرب للسطح، والمطر كان لسه نازل. بص وراه، لقى الرجال طالعين وراه. كان خلاص هيقع في إيديهم، لكنه شاف حبل قديم مربوط في سور البيت، فمسكه ونزل للشارع من الناحية التانية. جري بكل قوته لحد ما وصل لمكان بعيد، وبعدها وقف يلتقط نفسه.
طلع الخاتم من جيبه، ولأول مرة لاحظ إن الحجر الأزرق بقى فيه شكل غريب شبه عين مفتوحة. وفي اللحظة دي موبايله رن. الرقم كان مجهول. رد وهو ساكت، فسمع صوت شخص يعرفه كويس جدًا بيقول: «سليمان، لو سمعت كلامي هتعيش… لو رجعت البيت دلوقتي، هتعرف مين اللي خان أبوك». سليمان اتجمد وسأل: «مين؟». الصوت سكت ثواني، وبعدين قال: «أمك». وقبل ما سليمان يرد، المكالمة اتقفلت.
رجع سليمان يبص للخاتم، لكنه المرة دي لاحظ حاجة أخطر… كان فيه اسم محفور من الداخل، اسم الشخص اللي المفروض يكون أول واحد يحميه. رفع عينه ناحية البيت البعيد، وشاف نور أوضة أمه بينور ويطفي بسرعة. ساعتها فهم إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خاتم، وإن السر اللي مخبيه أبوه سنين قرب يظهر. لكنه قبل ما ياخد أي خطوة، وصلته رسالة على الموبايل من رقم مجهول: «لو عايز تعرف الحقيقة… تعالى لوحدك للمكان اللي مات فيه أبوك، قبل الفجر.»
سليمان فضل واقف تحت المطر، عينه على الرسالة والخاتم في إيده. كان قدامه اختيارين: يرجع لأمه ويواجهها، أو يروح للمكان اللي محدش من عيلته رضي يتكلم عنه طول السنين. وفي اللحظة اللي قرر فيها يتحرك، سمع صوت خطوات وراه… ولما لف، شاف شخص واقف في الضلمة، ولابس نفس الخاتم في إيده.
ابتسم الشخص وقال: «اتأخرت يا سليمان… أنا مستنيك من زمان».
نبذة مختصرة بعد وفاة جدته، يعود آدم إلى منزل العائلة القديم، ليكتشف بابًا حديديًا غامضًا يحمل تحذيرًا: «لا تفتح». لكن أصواتًا من خلف الباب تبدأ بمناداته باسمه… وكأن شيئًا ينتظره في الداخل٠
هل تخيلت يومًا أن تعيش في مكان هادئ، ثم تكتشف أن هناك شيئًا في منزلك لا يظهر إلا عندما تنظر إليه من خلال المرآة؟ في هذه الحكاية لن تجد وحشًا يظهر فجأة، بل ستعيش مع بطل القصة لحظات من الرعب النفسي والغموض.
بعد أن يسمع آدم صوتًا يناديه من خلف باب غرفته، يبدأ في اكتشاف أن البيت المهجور يخفي سرًا مرتبطًا بشقته الجديدة. ومع استمرار الطرقات الغامضة، يجد آدم نفسه أمام علامات لا يستطيع تفسيرها، ويبدأ في الشك بأن ما يحدث له ليس صدفة.
تجربة مرعبة يخوضها حارس أمن جديد في مستشفى قديم ومغلق منذ عقود. خلال وريدته الليلية الأولى، يستمع لحركات مريبة وأصوات أجهزة طبية تعمل تلقائياً، ليكتشف أن المستشفى لا يزال يعجّ بـ "مرضى" لم يغادروه قط، وأن خروجه من المكان لن يكون بالأمر السهل
please login to be able to comment