الغرفة 307… الغرفة اللي الفندق قال إنها مش موجودة

الغرفة 307… الغرفة اللي الفندق قال إنها مش موجودة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الغرفة 307… الغرفة اللي الفندق قال إنها مش موجودة

كان الفندق اسمه "الواحة".

فندق قديم على طريق صحراوي، بعيد عن أقرب مدينة بحوالي ساعة.image about الغرفة 307… الغرفة اللي الفندق قال إنها مش موجودة

وصلت له الساعة 11:48 بالليل بعد ما عربيتي عطلت في نص الطريق.

المكان كان هادي بشكل غريب.

مفيش عربيات.

مفيش أصوات.

حتى موظف الاستقبال كان قاعد لوحده ووشه شاحب.

قلت له:

"عندكم أوضة فاضية؟"

رفع عينه وبصلي لثواني.

وبعدين قال:

"عندنا أوضة واحدة."

طلع مفتاح من الدرج.

المفتاح كان مكتوب عليه:

306

قلت له:

"تمام."

لكنه قبل ما يديني المفتاح، مسك إيدي وقال:

"لو سمعت خبط على بابك بعد الساعة 3:00… متفتحش."

image about الغرفة 307… الغرفة اللي الفندق قال إنها مش موجودة

ضحكت وقلت:

"ليه؟"

مردش.

بس قال:

"ومهما سمعت… متردش."

طلعت الأوضة.

كانت في الدور الثالث.

الممر طويل، والإضاءة ضعيفة، وكل كام متر فيه لمبة بتطفي وتشتغل.

وصلت للغرفة 306.

فتحت الباب.

الغرفة كانت عادية.

سرير.

حمام.

تليفزيون قديم.

وتابلوه صغير فوق السرير.

قفلت الباب ونمت.

لكن الساعة 3:07 بالضبط…

صحيت على صوت خبط.

ثلاث خبطات.

خبطة… خبطة… خبطة.

افتكرت كلام الموظف.

فضلت ساكت.

الخبط اتكرر.

المرة دي كان أقوى.

وبعدها سمعت صوت راجل من ورا الباب:

"لو سمحت… افتح."

مردتش.

الصوت قال:

"أنا محتاج مساعدتك."

فضلت ساكت.

بعد ثواني، سمعت خطوات بتبعد.

قلت لنفسي إن الموضوع انتهى.

لكن قبل ما أرجع أنام، لاحظت حاجة.

كان فيه ظل تحت باب الغرفة.

شخص واقف بره.

والظل ثابت.

مرّت دقيقة.

اتنين.

الشخص لسه واقف.

وبعدين الظل اختفى.

فتحت الموبايل.

الساعة كانت 3:08.

وفجأة…

التليفون الأرضي رن.

رفعت السماعة.

سمعت صوت موظف الاستقبال:

"متفتحش الباب."

قلت:

"أنا مفتحتش."

قال:

"كويس."

سألته:

"مين اللي بره؟"

سكت.

وبعدين قال:

"إحنا معندناش دور تالت."

قفلت السماعة.

بصيت ناحية باب الغرفة.

رقم الغرفة كان واضح:

306

لكن لما بصيت على الممر من العين السحرية…

لقيت باب الغرفة المقابلة مكتوب عليه:

307

الغريب إنني متأكد إن مفيش باب هناك لما دخلت.

كان الحائط فاضي.

دلوقتي بقى فيه باب.

وعليه رقم 307.

وفجأة…

الخبط بدأ على باب 307.صورة من إنشاء الذكاء الاصطناعي

مش بابي.

باب الغرفة اللي ظهرت فجأة.

ثلاث خبطات.

ثم صوت راجل:

"افتح."

الصوت كان صوتي.

رجعت للخلف.

الصوت كرر:

"افتح يا صاحبي."

كان صوتي بالضبط.

حتى نفس نبرة الكلام.

قربت من العين السحرية.image about الغرفة 307… الغرفة اللي الفندق قال إنها مش موجودة

بصيت.

وشفت نفسي واقف قدام باب 307.

نفس هدومي.

نفس شكلي.

نفس كل حاجة.

لكنه كان مبتسم.

رفع إيده…

وخبط على باب 307.

ثم بص مباشرة ناحية عيني السحرية.

وكأنه عارف إني بتفرج عليه.

ابتعدت عن الباب بسرعة.

الموبايل رن.

رقم مجهول.

رديت.

سمعت صوتي:

"متبصش من العين السحرية."

قفلت المكالمة.

بعد ثواني…

جالي إشعار.

صورة جديدة في معرض الصور.

فتحتها.

كانت صورة لي وأنا نايم على السرير.

اتصورت من داخل الغرفة.

لكن أنا كنت لوحدي وقتها.

وبعدين وصلتني صورة تانية.

كنت واقف في الحمام.

وصورة ثالثة…

كنت فيها واقف قدام باب الغرفة.

الصورة الأخيرة كانت مختلفة.

لأن الشخص اللي واقف في الصورة مكنش أنا.

كان واقف ورايا.

شخص طويل جدًا.

وشه مش ظاهر.

بدأت أفتش الغرفة.

لقيت دولاب صغير جنب التليفزيون.

فتحت الدرج.

لقيت دفتر قديم.

أول صفحة كانت فيها أسماء نزلاء الفندق.

اسم…

ورا اسم.

وبجانب كل اسم تاريخ.

قلبت الصفحات.

لقيت اسم موظف الاستقبال.

وبجانبه تاريخ قديم.

ثم اسم تاني.

وتاريخ.

ثم اسمي.

تحت اسمي كان مكتوب:

3:07 AM

وتحته جملة:

"سيكتشف الغرفة 307."

إيدي بدأت ترتعش.

قلبت الصفحة اللي بعدها.

كانت فاضية.

لكن بعد ثواني…

بدأ الحبر يظهر قدامي لوحده.

كأن حد بيكتب من الناحية التانية.

ظهر سطر جديد:

"هي اكتشفته بالفعل."

سمعت صوت خبط.

لكن المرة دي كان من داخل الحمام.

ثلاث خبطات.

اتراجعت.

الخبط اتكرر.

فتحت باب الحمام بسرعة.

مفيش حد.

لكن المراية كانت مغطاة بالبخار.

وعليها مكتوب بإصبع:

"متثقش في اللي بره."image about الغرفة 307… الغرفة اللي الفندق قال إنها مش موجودة

رجعت للغرفة.

الموبايل رن.

موظف الاستقبال.

قال:

"اسمعني كويس."

قلت:

"أنت عارف إيه اللي بيحصل؟"

قال:

"أنا حاولت أحذرك."

قلت:

"الغرفة 307 ظهرت."

سكت طويلًا.

ثم قال:

"الغرفة دي بتظهر لنزيل واحد كل كام سنة."

سألته:

"وبعدين؟"

قال:

"النزيل بيدخلها."

قلت:

"وبعدين؟"

قال:

"مش بيخرج."

بصيت ناحية باب 307.

كان مفتوح.

ومن جوه الغرفة كان فيه ضوء أصفر ضعيف.

سمعت صوتي من الداخل:

"تعالى."

موظف الاستقبال قال:

"مهما سمعت، متدخلش."

وفجأة انقطع الاتصال.

الأنوار كلها طفت.

وبعد ثواني رجعت.

لكن الغرفة 306 كانت مختلفة.

السرير اختفى.

التليفزيون اختفى.

الدولاب اختفى.

الغرفة بقت فاضية تمامًا.

إلا من باب واحد.

باب 307.

كان في منتصف الحائط.

قربت منه رغم خوفي.

لقيت المفتاح في إيدي.

نفس مفتاح الغرفة 306.

لكن الرقم عليه اتغير.

بقى:

307

سمعت صوت خطوات خلفي.

لفيت.

مفيش حد.

لكن الباب اللي ورايا اتقفل لوحده.

جريت عليه.

المقبض مش بيتحرك.

ثم سمعت صوت من داخل 307:

"متخافش."

الصوت كان صوت أمي.

ثم صوت والدي.

ثم صوت صديقي.

ثم صوتي أنا.

كلهم قالوا في نفس الوقت:

"إحنا مستنيينك."

قفلت عيني.

وفجأة سمعت صوت مفتاح بيلف في الباب.

لكن مش الباب اللي قدامي.

الباب اللي ورايا.

فتح ببطء.

دخل موظف الاستقبال.

بصلي وقال:

"الحمد لله إنك لسه هنا."

صرخت:

"إيه اللي بيحصل؟!"

بص ناحية باب 307.

ثم قال:

"إحنا لازم نمشي."

خرجت معاه من الغرفة.

نزلنا السلم بسرعة.

وصلنا الاستقبال.

بصيت للساعة.

كانت 3:19.

قلت له:

"ليه مقلتليش من الأول؟"

وقف.

وبصلي باستغراب.

وقال:

"مقولتلك إيه؟"

قلت:

"الغرفة 307."

وشه اتغير.

قال:

"أي غرفة؟"

قلت:

"307."

رجع خطوة للخلف.

وبص ناحية السلم.

ثم قال بصوت منخفض:

"إحنا معندناش دور تالت."

بصيت فوق.

الدور اللي كنت فيه اختفى.

الفندق كان دورين فقط.

وبعدين سمعت صوت خبط فوقنا.

ثلاث خبطات.

خبطة… خبطة… خبطة.

الموظف بصلي وقال:

"إنت وصلت هنا إمتى؟"

قلت:

"من حوالي ساعتين."

سكت.

ثم فتح دفتر النزلاء.

وراني الصفحة.

كان اسمي مكتوب.

لكن التاريخ…

كان من سبع سنين.

وفوق اسمي مباشرة كان اسم شخص تاني.

نفس اسمي.

نفس رقم الغرفة.

وتحت الاسم جملة واحدة:

"لم يغادر الفندق."

رفعت عيني للموظف.

لكنه كان اختفى.

والاستقبال كان فاضي.

وفي اللحظة دي…

سمعت صوت باب بيتفتح ورايا.

بصيت.

كان فيه باب صغير في آخر الفندق.

وعليه رقم:

307

ومن جوه الباب…

كان فيه شخص واقف.

كان لابس هدومي.

وباصصلي.

ابتسم وقال:

"أخيرًا… دورك خلص."

ثم قفل الباب.

ومن ساعتها…

كل مرة أقول لحد عن الفندق، بسأله سؤال واحد:

"لو قابلت شخص شبهك بالضبط… هتثق فيه؟"

لأن أنا لحد النهارده…

مش عارف مين فينا خرج من الفندق.

ومين فينا…

لسه جوه الغرفة 307.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Muslim Hossam تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

5

متابعهم

4

مقالات مشابة
-