البيت الذي لا ينام: عندما دخلتُ المنزل المهجور، اكتشفت أن شيئًا ما كان ينتظرني منذ سنوات

البيت الذي لا ينام: عندما دخلتُ المنزل المهجور، اكتشفت أن شيئًا ما كان ينتظرني منذ سنوات

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

لم يكن أحد في القرية يقترب من image about البيت الذي لا ينام: عندما دخلتُ المنزل المهجور، اكتشفت أن شيئًا ما كان ينتظرني منذ سنواتالبيت القديم الموجود في نهاية الطريق. كان منزلًا ضخمًا، تحيط به الأشجار اليابسة من كل جانب، ونوافذه مغطاة بطبقة كثيفة من الغبار. الغريب أن أهل القرية كانوا يتحدثون عنه وكأنه شخص حي؛ يقولون إن البيت لا يترك أحدًا يدخله كما كان.

كنت أعتقد أن هذه مجرد خرافات.

في ليلة شتوية باردة، قررت أن أذهب إليه مع مصباح يدوي وهاتفي. وصلت إلى البوابة الحديدية، فوجدتها مفتوحة رغم أن الجميع أكدوا لي أنها لم تُفتح منذ سنوات.

دفعتها ودخلت.

كان الصمت مخيفًا. لم أسمع سوى صوت الرياح وهي تحرك أغصان الأشجار. اقتربت من الباب الرئيسي، وفوجئت بأنه مفتوح أيضًا.

دخلت.

كانت رائحة المكان غريبة، وكأن الهواء بداخله لم يتغير منذ عشرات السنين. وجهت المصباح حولي، فرأيت صورًا قديمة معلقة على الجدران. كانت الصور لأشخاص لا أعرفهم، لكن شيئًا واحدًا جعلني أتوقف: كل الوجوه كانت مطموسة بطريقة غريبة، باستثناء وجه طفل صغير في آخر صورة.

اقتربت من الصورة.

كان الطفل ينظر مباشرة إلى الكاميرا.

ثم سمعت صوتًا خلفي.

“أنت تأخرت.”

استدرت بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

قلت لنفسي إنني تخيلت الصوت بسبب الخوف، وقررت المغادرة. لكن عندما وصلت إلى الباب، وجدته مغلقًا.

حاولت فتحه مرة، ثم مرة أخرى، لكنه لم يتحرك.

فجأة أضاءت أنوار المنزل كلها في وقت واحد.

سقط هاتفي من يدي من شدة المفاجأة.

وعندما انحنيت لألتقطه، رأيت شيئًا جعلني أتجمد في مكاني: كان هناك ظل طويل يقف خلفي، رغم أنني لم أرَ أحدًا عندما التفت.

رفعت رأسي ببطء.

لم يكن هناك شيء.

بدأت أبحث عن مخرج آخر. صعدت السلم إلى الطابق العلوي، وهناك وجدت ممرًا طويلًا يحتوي على أبواب كثيرة. كان كل باب يحمل رقمًا.

الغريب أن أحد الأبواب لم يكن يحمل رقمًا، بل اسمي.

اقتربت منه.

قبل أن ألمس المقبض، سمعت صوت طرق من الجهة الأخرى.

ثلاث طرقات.

ثم ساد الصمت.

ثلاث طرقات أخرى.

تراجعت خطوة.

وفجأة بدأ المقبض يتحرك وحده.

ركضت في الممر، لكنني سمعت صوت خطوات خلفي. كانت الخطوات تقترب ببطء، وكلما أسرعت، أسرعت الخطوات أكثر.

وصلت إلى نهاية الممر ووجدت نافذة مفتوحة. نظرت إلى الخارج، فرأيت الشارع والبوابة.

كانت المسافة قصيرة.

لكن عندما حاولت فتح النافذة، ظهرت كلمات على الزجاج من الداخل:

“لا تنظر خلفك.”

توقفت.

كنت أسمع التنفس خلفي.

لم أتحرك.

ثم جاء صوت هامس بالقرب من أذني:

“لقد نظرتَ بالفعل.”

في تلك اللحظة انطفأت جميع الأنوار.

لم أعرف كم من الوقت مر.

وعندما فتحت عيني، وجدت نفسي خارج البيت، أمام البوابة الحديدية، وهاتفي في يدي.

ركضت إلى القرية ولم أخبر أحدًا بما حدث.

في اليوم التالي عدت إلى المكان مع بعض الناس.

لكن البيت لم يكن موجودًا.

لم نجد سوى أرض خالية وأشجار قديمة.

ظننت أن كل ما حدث كان مجرد كابوس.

حتى فتحت هاتفي.

وجدت صورة جديدة في معرض الصور.

لم ألتقطها بنفسي.

كانت صورة للبيت من الداخل.

وفي منتصف الصورة كان الباب الذي يحمل اسمي.

وتحته ظهرت جملة قصيرة:

“المرة القادمة لن تخرج.”

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
ali تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-