سر الباب الأخير
الباب الأخير
كان آدم يعيش مع عائلته في منزل قديم ورثوه عن جده. المنزل كان كبيرًا، لكن أكثر شيء غريب فيه كان وجود باب خشبي صغير في نهاية الممر.
الباب لم يكن يؤدي إلى غرفة، ولم يكن له مقبض من الداخل.

منذ أن كان آدم صغيرًا، كان والده يحذره دائمًا:
— "إوعى تفتح الباب ده مهما حصل."
مرت السنوات، ونسي آدم الموضوع تقريبًا.
وفي إحدى الليالي، انقطعت الكهرباء عن المنزل بالكامل.
بينما كان آدم يمشي في الممر باستخدام ضوء هاتفه، سمع صوتًا يأتي من خلف الباب.
دق… دق… دق.
توقف مكانه.
ثم جاء صوت طفل صغير:
— "آدم… افتحلي."
اقترب آدم من الباب، وشعر بالخوف.
الصوت كان يشبه صوت أخيه الصغير.
لكنه كان متأكدًا أن أخاه نائم في غرفته.
عاد آدم إلى غرفته وأغلق الباب.
بعد دقائق، سمع الطرق مرة أخرى.
دق… دق… دق.
ثم جاء الصوت:
— "أنا بردان… افتح."
في الصباح، ذهب آدم إلى والده وسأله عن الباب.
تغير وجه والده وقال:
— "أبوك زمان قال لي نفس الكلام… وكان فاكر إن وراه أوضة."
سأله آدم:
— "وبعدين؟"
أجابه والده:
— "فتحناه مرة… ومن يومها جدك عمره ما اتكلم عن اللي شافه."
في تلك الليلة، استيقظ آدم على صوت أخيه يناديه من الممر.
خرج مسرعًا.
كان أخوه واقفًا أمام الباب.
قال آدم:
— "إنت بتعمل إيه هنا؟"
رفع الطفل يده وأشار إلى الباب.
— "هو بيناديني."
وفجأة، جاء الصوت من خلف الباب:
— "آدم… وأخوك… افتحوا."
تراجع الاثنان.
ثم بدأ الباب يهتز بعنف.
دق! دق! دق!
ركض آدم بأخيه إلى غرفتهما.
وفي الصباح، اكتشفوا شيئًا جعلهم يشعرون بالرعب.
كان الباب مفتوحًا.
وخلفه لم تكن هناك غرفة.
بل ممر طويل مظلم يشبه ممر منزلهم تمامًا.
وفي نهايته…
كان هناك باب آخر.
اقترب آدم بحذر.
وعندما نظر إلى الممر، رأى شخصًا يقف عند الباب البعيد.
كان يشبهه تمامًا.
رفع الشخص يده وقال:
— "أخيرًا فتحتوا الباب."
ثم أغلق الباب من الجهة الأخرى.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح في المنزل باب جديد.
أما الباب القديم…
فلم يعد أحد يعرف أين اختفى.
وقف آدم أمام الباب الجديد،
وهو لا يعرف هل يهرب أم يبحث عن أخيه.
فجأة سمع صوت والده من خلفه يقول: «ماتقربش من الباب!» التفت بسرعة، لكنه لم يجد أحدًا.
عاد ينظر إلى الممر، فوجد أخاه واقفًا في نهايته، يبتسم بطريقة غريبة.
قال آدم: «إنت إزاي وصلت هناك؟» لم يرد أخوه، بل أشار إلى الباب خلف آدم.
عندما التفت، وجد نفسه محاصرًا بين بابين متطابقين.
ثم أُغلقا في اللحظة نفسها، وظهر صوت هامس: «دلوقتي… مفيش طريق للرجوع.»
ثم اختفى الصوت، وبقي آدم وحده في الظلام، بينما بدأ الباب يطرق من الجهة الأخرى: دق… دق… دق…
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق