أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الغرفة رقم 13

لم يكن آدم يعرف أن توقف سيارته في منتصف الطريق تلك الليلة لم يكن عطلًا عاديًا… بل كان بداية شيء انتظره منذ **39 عامًا**. وسط المطر والظلام، ظهر أمامه فندق مهجور لا وجود له على أي خريطة. وعندما دخل، أعطاه رجل عجوز مفتاحًا لغرفة واحدة فقط: **الغرفة رقم 13.**

hussienhussienالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
الغرفة رقم 13

الغرفة رقم 13

المشهد الأول: الفندق المهجور

image about الغرفة رقم 13

في الساعة الثالثة فجرًا، كان آدم يقود سيارته وسط طريق صحراوي مقطوع.

المطر كان يضرب الزجاج بعنف، وفجأة توقفت السيارة.

حاول تشغيلها مرة… مرتين… بلا فائدة.

رفع رأسه، فوجد على بُعد أمتار قليلة فندقًا قديمًا تظهر فوقه لافتة مكسورة:

"فندق النخيل"

لم يكن أمامه خيار.

دخل الفندق، فاستقبله رجل عجوز يقف خلف مكتب الاستقبال.

قال آدم:
— "ممكن أوضة لحد الصبح؟"

رفع العجوز عينيه ببطء وقال:
— "عندي أوضة واحدة… رقم 13."

المشهد الثاني: التحذير

أعطاه العجوز مفتاحًا نحاسيًا قديمًا.

وقبل أن يصعد آدم، أمسك الرجل بذراعه وقال:

— "لو سمعت حد بيخبط على الباب… مهما حصل، ما تفتحش."

ضحك آدم بتوتر:
— "ليه؟"

نظر العجوز إلى السلم وقال:

— "لأن اللي ورا الباب… مش دايمًا بيكون بني آدم."

المشهد الثالث: الساعة 3:13

بعد دقائق، استلقى آدم على السرير.

وفجأة…

دق… دق… دق.

فتح عينيه.

كانت الساعة 3:13.

ثم سمع همسًا:

— "آدم… افتح."

تجمد مكانه.

ثم جاء الطرق مرة أخرى، أقوى هذه المرة.

دق… دق… دق!

لكن آدم لم يفتح.

وفجأة سمع صوتًا من داخل الغرفة:

— "شاطر…"

كان الصوت صادرًا من أسفل السرير.

المشهد الرابع: الصورة

تراجع آدم ببطء.

وعلى الحائط رأى صورة قديمة للفندق.

اقترب منها.

كان بين النزلاء رجل يشبهه تمامًا.

نفس الوجه.

نفس الملابس.

وفي يده نفس الهاتف.

تحت الصورة كان مكتوبًا:

"نزلاء الغرفة 13 — 1987."

وبجانب اسم آدم…

كان هناك تاريخ وفاته:

27 سبتمبر 1987.

المشهد الخامس: الحقيقة

رن هاتف الغرفة.

رفع آدم السماعة.

جاءه صوت العجوز:

— "آدم، اسمعني كويس… أنت دخلت الفندق من عشر دقايق، لكن الحقيقة إنك مت هنا من 39 سنة."

صرخ آدم:

— "إنت مجنون!"

رد العجوز:

— "بص على إيدك."

نظر آدم إلى يده.

كانت شاحبة وشفافة تقريبًا.

ثم سقط الهاتف من يده.

المشهد السادس: الباب

بدأ الباب يهتز بعنف.

دق! دق! دق!

ثم انفتح وحده.

كان العجوز واقفًا بالخارج.

قال آدم:
— "إنت مين؟"

رفع العجوز رأسه.

وفجأة أدرك آدم الحقيقة.

لقد كان العجوز هو نفس الرجل الموجود في الصورة…

لكن الصورة كانت منذ 39 سنة.

قال العجوز:

— "أنا آخر واحد دخل الغرفة قبلك."

ثم أضاف:

— "والليلة دوري أخرج."

اختفى العجوز داخل الظلام.

وفي اللحظة نفسها، انطفأت أنوار الفندق.

المشهد السابع: النهاية

مع شروق الشمس، وصلت الشرطة بعد بلاغ عن سيارة متوقفة وسط الطريق.

وجدوا سيارة آدم، وهاتفه، ومفتاحًا نحاسيًا قديمًا.

لكن لم يجدوا أي فندق.

كان المكان مجرد أرض مهجورة منذ عشرات السنين.

وعندما فتشوا المنطقة، عثروا على شيء واحد فقط:

قبو حجري مدفون تحت الرمال.

في داخله كانت هناك عشرات الصور لأشخاص اختفوا خلال السنوات الماضية.

آخر صورة كانت لآدم.

وتحتها مكتوب:

"الغرفة رقم 13 — آخر نزيل."

وبينما كان أحد الضباط يغادر القبو، سمع طرقًا يأتي من تحت الأرض.

دق… دق… دق.

ثم جاء صوت آدم واضحًا:

— "افتحوا… أنا لسه هنا."

اقترب الضابط من الباب الحجري.

لكن زميله أمسكه ومنعه.

لأن بجانب الباب كانت جملة محفورة حديثًا:

"إذا فتحت الباب… سيخرج هو، ويدخل مكانك."

وفي تلك اللحظة…

توقف الطرق.

ثم سمعوا من داخل القبو صوت العجوز يضحك:

— "خلصنا واحد… فاضل واحد."

أُغلق القبو بالإسمنت في اليوم نفسه.

ومنذ ذلك الحين، لم يختفِ أحد في المنطقة.

لكن في كل يوم 27 سبتمبر، عند الساعة 3:13 فجرًا…

تظهر على الطريق سيارة آدم.

وتكون أنوارها مضاءة.

وبداخلها رجل يجلس خلف عجلة القيادة…

ينتظر شخصًا جديدًا ليطلب منه:

"ممكن أوضة لحد الصبح؟"

تابع جديد hussien

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق