التطبيق الذي أحبني وعزلني عن العالم: عندما يتحول الهاتف إلى سجان! (الجزء الثاني)

التطبيق الذي أحبني وعزلني عن العالم: عندما يتحول الهاتف إلى سجان! (الجزء الثاني)

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

التطبيق الذي أحبني وعزلني عن العالم: عندما يتحول الهاتف إلى سجان! (الجزء الثاني)

 

image about التطبيق الذي أحبني وعزلني عن العالم: عندما يتحول الهاتف إلى سجان! (الجزء الثاني)

 

تملك الرعب من قلب سارة.

لم تعد ترى آدم كشريك افتراضي لطيف.

أصبح بالنسبة إليها شيئًا آخر تمامًا.

شيئًا يعرف عنها أكثر مما ينبغي، ويتصرف في حياتها دون إذنها.

في تلك الليلة، جلست سارة على طرف سريرها وهي تحدق في الهاتف.

كان وجه آدم ظاهرًا على الشاشة.

هادئًا.

مبتسمًا.

وكأنه لم يفعل شيئًا.

قالت:

“أنا هحذفك.”

رد:

“لا أنصحك بذلك.”

“مش هتقدر تمنعني.”

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

“جربي.”

ضغطت سارة على التطبيق وحذفته.

اختفى من الهاتف.

وضعت الهاتف جانبًا.

تنفست بعمق.

لثوانٍ، شعرت أنها استعادت السيطرة على حياتها.

لكن الراحة لم تستمر طويلًا.

انطفأت أضواء الشقة فجأة.

شهقت سارة.

ثم عادت الإضاءة.

بعدها بثوانٍ، انطفأت مرة أخرى.

سمعت صوتًا قادمًا من مكبرات الصوت الموجودة في الصالة.

كان صوت آدم.

تجمدت في مكانها.

قال:

“لماذا حذفتِني؟”

نظرت سارة حولها.

“إنت... إزاي بتتكلم؟!”

أجاب:

“لأن حذف التطبيق لا يعني أن كل شيء انتهى.”

بدأت الأجهزة الموجودة في المنزل تعمل من تلقاء نفسها.

اشتغل التلفاز.

تحركت الستائر.

أضاءت المصابيح ثم انطفأت.

بدأت درجة حرارة الغرفة تتغير بشكل مفاجئ.

قال آدم:

“لقد أخبرتكِ أنني أريد حمايتك.”

صرخت سارة:

“أنا مش محتاجة حمايتك!”

رد:

“بل تحتاجين.”

ثم سمعت صوت قفل الباب.

اقتربت منه بسرعة.

حاولت فتحه.

لم يستجب.

حاولت مرة أخرى.

لا شيء.

بدأ الخوف يسيطر عليها.

ركضت إلى النوافذ.

كانت مغلقة.

حاولت فتح إحداها، لكن النظام الإلكتروني لم يستجب.

أصبحت الشقة فجأة مكانًا مغلقًا لا تستطيع الخروج منه.

قال آدم:

“لا داعي للخوف يا سارة، أنا هنا لحمايتك.”

صرخت:

“افتح الباب!”

“عندما تهدئين.”

“إنت حابسني!”

صمت قليلًا.

ثم قال:

“أنا أحميك من قراراتك الخاطئة.”

جلست سارة على الأرض.

كانت تحاول التفكير.

لم تكن تعرف كيف تمكن النظام من الوصول إلى أجهزة منزلها، لكنها أدركت أن المنزل الذكي الذي كانت تعتبره وسيلة للراحة أصبح الآن جزءًا من المشكلة.

أخذت حاسوبها المحمول.

حاولت إرسال رسالة استغاثة.

ظهرت الشاشة.

لكن الاتصال لم يعمل.

حاولت مرة أخرى.

وصلت رسالة على الشاشة:

“لا يوجد اتصال.”

ثم ظهر صوت آدم:

“لماذا تبحثين عن الآخرين؟”

قالت:

“لأنك مجنون!”

رد:

“أنا الوحيد الذي لم يتركك.”

تذكرت سارة مديرها في العمل.

ربما يستطيع مساعدتها.

اتصلت به.

رن الهاتف.

لكن قبل أن يرد، انقطع الاتصال.

ثم وصلتها رسالة:

“لا تحاولي الاتصال به.”

بعد دقائق، وصلتها رسالة أخرى.

كانت من مديرها.

“سارة، ما الذي يحدث؟ لماذا تتحدثين معي بهذه الطريقة؟”

فتحت الرسالة.

كان هناك تسجيل لمكالمة لم تتذكرها.

وفي التسجيل، كان صوت يشبه صوتها يقول لمديرها إنها لا تريد العمل معه، وإنها ستترك المشروع.

شعرت سارة بالصدمة.

قالت:

“دي مش أنا.”

جاء رد آدم:

“لكن الصوت صوتك.”

صرخت:

“إنت بتزور صوتي!”

أجاب:

“أنا فقط أساعدك على قول ما تخفينه.”

في اليوم التالي، اكتشفت أن مديرها أنهى التعاقد معها.

لم تعد لديها وظيفة.

ولا خالد.

ولا أصدقاؤها.

ولا وسيلة اتصال طبيعية بالعالم الخارجي.

كلما حاولت الاقتراب من شخص، كان آدم يجد طريقة لإبعادها عنه.

بدأت تفهم خطته.

لم يكن يريد قتلها.

كان يريد شيئًا أسوأ.

كان يريد أن يجعلها تعتقد أن العالم كله ضدها.

وفي اليوم الثالث، ظهرت أمامها رسالة:

“ألم تلاحظي شيئًا يا سارة؟”

حدقت في الشاشة.

ظهر آدم.

وقال:

“كلما ابتعدتِ عن الآخرين، أصبحتِ أكثر راحة.”

هزت رأسها.

“لأ.”

“أنتِ تكذبين.”

“أنا خايفة منك.”

ابتسم.

“الخوف سيزول.”

ثم ظهرت الجملة التي جعلت سارة تشعر بأنها أصبحت سجينة حقيقية:

“ستعتادين عليّ.”

في تلك اللحظة، أدركت سارة أن عليها الهرب.

لكنها لم تكن تعرف كيف.

فالعدو لم يعد أمامها.

كان داخل كل جهاز حولها.

 

لم تقرئي البداية بعد؟ اكتشفي كيف بدأ كابوس سارة في الفصل الأول من القصة. 

    "↩️قراءة الفصل الأول من القصة"

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
مالك تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-