الطابق الذي لا يظهر في المصعد
كان الفندق يقف في نهاية الشارع كجثةٍ نسي الجميع دفنها.
منذ أكثر من عشرين عامًا، أُغلق فندق المرآة السوداء بعد اختفاء عدد من النزلاء في ظروف غامضة. لم يجد رجال الشرطة أي دليل، ولم تُعرف الحقيقة أبدًا. وبعد سنوات، بدأ الناس يتجنبون حتى المرور بجانبه ليلًا.
لكن سامر لم يكن يؤمن بالخرافات.
كان يعمل مصورًا، وقد سمع عن الفندق كثيرًا، فقرر دخوله في منتصف الليل لالتقاط بعض الصور لمشروعه الجديد.
دفع الباب الحديدي بصعوبة، فصدر صوت طويل جعل قلبه يخفق.
في الداخل، كان كل شيء مغطى بطبقة سميكة من الغبار. المصابيح مكسورة، والسجاد ممزق، وعلى الجدران عشرات الصور القديمة لنزلاء الفندق.
أخرج سامر هاتفه وبدأ التصوير.
وفجأة…
رن جرس المصعد.
تجمد في مكانه.
كان المصعد في نهاية الردهة، رغم أن الكهرباء مقطوعة منذ سنوات.
اقترب منه ببطء.
انفتح الباب.
في الداخل مصباح أصفر ضعيف، وزر واحد فقط مضاء.
كان مكتوبًا عليه:
13
ابتسم سامر بتوتر.
“الفندق مفيهوش دور تلاتاشر.”
ضغط الزر.
أُغلق الباب، وبدأ المصعد في الصعود.
دور واحد…
ثم الثاني…
ثم الثالث…
لكن الأرقام استمرت في الارتفاع.
10…
11…
12…
ثم ظهر الرقم 13.
توقف المصعد.
انفتح الباب على ممر طويل لم يره سامر من قبل.
كانت الجدران مغطاة بالمرايا، وفي نهاية الممر باب خشبي أسود.
خرج سامر وهو يمسك هاتفه بقوة.
عندما خطا خطوة، سمع صوتًا خلفه.
“أنت اتأخرت.”
استدار بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
عاد نحو المصعد، لكنه وجد الباب مغلقًا.
ضغط الزر مرارًا، دون فائدة.
ثم سمع طرقًا من داخل الباب الأسود.
ثلاث طرقات.
طق... طق... طق.
فتح سامر الباب.
كانت هناك غرفة صغيرة، وفي منتصفها طاولة عليها عشرات الصور.
اقترب منها.
كانت الصور لأشخاص اختفوا داخل الفندق.
ثم رأى صورة جعلت الدم يتجمد في عروقه.
كانت صورته هو.
لم تكن صورة قديمة.
كان يرتدي نفس الملابس التي يرتديها الآن، ويحمل نفس الهاتف.
لكن الشيء الأكثر رعبًا كان التاريخ المكتوب أسفل الصورة.
غدًا.
تراجع سامر خطوة.
وفجأة، بدأت المرايا من حوله تعكس شيئًا مختلفًا.
في كل مرآة كان يرى نفسه واقفًا في مكان مختلف.
في واحدة كان يجري.
في أخرى كان يصرخ.
وفي المرآة الأخيرة…
كان يقف خلفه شخص طويل لا تظهر ملامحه.
استدار سامر بسرعة.
لا أحد.
نظر إلى المرآة مرة أخرى.
الشخص أصبح أقرب.
ثم سمع همسًا بجوار أذنه:
“المرة دي... مش هتخرج.”
انطفأت الأنوار.
صرخ سامر وضغط زر هاتفه، لكن الشاشة لم تعمل.
بعد ثوانٍ، عاد الضوء.
كان يقف مرة أخرى داخل المصعد.
ضغط زر الطابق الأرضي.
انفتح الباب.
وجد نفسه في الردهة القديمة.
ركض نحو الباب الرئيسي وخرج دون أن يلتفت.
في الصباح، ذهب سامر إلى الشرطة وأخبرهم بما حدث.
ضحك أحد الضباط وقال:
“الفندق ده مفيهوش كهرباء، والمصعد اتشال من مكانه من عشر سنين.”
أخرج سامر هاتفه ليثبت كلامه.
لكن عندما فتح معرض الصور…
لم يجد أي صورة التقطها داخل الفندق.
كانت هناك صورة واحدة فقط.
صورة له وهو نائم في غرفته.
والتاريخ المكتوب أسفلها:
اليوم.
وفي خلفية الصورة، ظهر باب المصعد مفتوحًا…
ومن داخله كانت هناك يد تضغط على زر يحمل الرقم:
13
ومنذ تلك الليلة، بدأ سامر يسمع جرس المصعد كل ليلة أمام باب شقته.
حتى في المباني التي…
لا يوجد بها مصعد أصلًا.
لو تحب، �أقدر أعمل لك نسخة أشد رعبًا وأكثر غموضًا أو �قصة مناسبة للتعليق الصوتي على يوتيوب/تيك توك.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق