البيت الذي لا ينام

البيت الذي لا ينام

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

image about البيت الذي لا ينامimage about البيت الذي لا ينامimage about البيت الذي لا ينامالغرفة التي لا تظهر في الصور... ومن دخلها لم يعد كما كان

مقدمة:

منذ أن انتقلت إلى شقتي الجديدة، لاحظت شيئًا غريبًا في هاتفي. كلما التقطت صورة للغرفة الأخيرة في الشقة، تظهر في الصورة مساحة إضافية لا أراها بعيني.

في البداية ظننت أنها مشكلة في الكاميرا، لكن عندما حاولت اكتشاف الحقيقة، فهمت أن هناك شيئًا في الشقة لا يريدني أن أراه.

الشقة الجديدة

كنت أبحث عن شقة صغيرة وهادئة منذ فترة طويلة، حتى وجدت شقة في مبنى قديم في شارع جانبي هادئ.

الإيجار كان مناسبًا بشكل غريب، وصاحب العقار لم يطلب مني سوى شيء واحد.

قال لي قبل أن أغادر:

"لو سمحت... ما تدخلش الغرفة اللي في آخر الممر بعد الساعة 12 بالليل."

ضحكت واعتقدت أنه يمزح.

سألته:

"ليه؟"

نظر إليّ للحظات، ثم قال:

"مفيش سبب... بس اسمع كلامي."

لم أفكر في الأمر كثيرًا.

في الليلة الأولى رتبت أغراضي ونمت مبكرًا.

لكن عند الساعة الثانية عشرة تقريبًا، سمعت صوتًا خافتًا يأتي من آخر الممر.

كان مثل صوت كرسي يتحرك فوق الأرض.

فتحت باب غرفتي ونظرت إلى الممر.

لم يكن هناك شيء.

عدت إلى سريري، لكنني لم أستطع النوم بسهولة.

الصورة الغريبة

في صباح اليوم التالي، قررت تصوير الشقة لأرسل الصور لصديقي.

التقطت عدة صور للمطبخ وغرفة المعيشة والممر.

عندما وصلت إلى آخر صورة، توقفت فجأة.

الصورة كانت للممر.

لكن خلف الباب الموجود في نهايته ظهرت غرفة لم أرها من قبل.

كانت غرفة صغيرة، وفي منتصفها كرسي خشبي قديم.

حدقت في الصورة عدة مرات.

ثم رفعت عيني إلى الممر.

كان الباب أمامي، لكن خلفه لم يكن هناك سوى حائط صغير.

أخرجت هاتفي والتقطت صورة أخرى.

ظهرت الغرفة مرة ثانية.

هذه المرة كان الكرسي في مكان مختلف.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

قلت لنفسي:

"أكيد مشكلة في الكاميرا."

حذفت الصور.

لكن بعد دقائق، فتحت سلة المحذوفات.

كانت الصور موجودة.

والأغرب أن آخر صورة لم تكن للممر.

كانت صورة لي.

كنت واقفًا أمام الباب.

لكن في الصورة، كان هناك شخص يقف خلفي.

الساعة الثانية عشرة

في تلك الليلة، حاولت تجاهل الموضوع.

وضعت هاتفي بجانبي ونمت.

لكنني استيقظت فجأة على صوت إشعار.

نظرت إلى الشاشة.

كانت الساعة 12:00 بالضبط.

وجدت صورة جديدة في معرض الصور.

لم ألتقطها بنفسي.

كانت صورة للغرفة التي لا تظهر إلا في الصور.

لكن هذه المرة كان الباب مفتوحًا.

وفي نهاية الغرفة كان الكرسي الخشبي.

فوقه ورقة بيضاء.

قرّبت الصورة.

كان مكتوبًا عليها:

"أنت شفتها أخيرًا."

شعرت بالخوف.

أغلقت الهاتف، لكن بعد ثوانٍ سمعت صوتًا من الممر.

صوت طرق خفيف.

ثلاث طرقات.

ثم سكون.

اقتربت من الباب ببطء.

لم أفتحه.

بعد لحظات، جاء الطرق مرة أخرى.

ثلاث طرقات.

ثم سمعت صوتًا منخفضًا جدًا يقول:

"افتح."

تراجعت فورًا.

الغرفة

ظللت مستيقظًا حتى الصباح.

عندما طلعت الشمس، خرجت من غرفتي وذهبت إلى آخر الممر.

وضعت يدي على الباب.

فتحته.

لم أجد الغرفة.

كان خلف الباب حائطًا عاديًا.

شعرت براحة مؤقتة.

لكن عندما نظرت إلى هاتفي، وجدت صورة جديدة.

الصورة كانت للممر.

وفيها كنت أقف أمام الباب.

لكن هذه المرة كان الباب مفتوحًا في الصورة.

والغرفة خلفه واضحة تمامًا.

وفي أسفل الصورة ظهرت جملة جديدة:

"أنت بتدور عليها في المكان الغلط."

بدأت أشعر أن الموضوع أكبر من مجرد مشكلة في الهاتف.

السر القديم

قر

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
كريم محمد تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

0

متابعهم

6

مقالات مشابة
-