أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

ساحر الجبل الشرير

في أعماق جبل "الغمام"، حيث لا تصل أشرعة الشمس وتتوقف الرياح عن الهبوب خوفًا، كان يقع مأوى الساحر الشرير "ملعار" وزوجته العجوز "جليلة".

مصطفى ابراهيممصطفى ابراهيمالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
ساحر الجبل الشرير
image about ساحر الجبل الشرير

الكهف الملعون في أعماق جبل الغمام

​في أعماق جبل "الغمام"، حيث لا تصل أشرعة الشمس وتتوقف الرياح عن الهبوب خوفًا، كان يقع مأوى الساحر الشرير "ملعار" وزوجته العجوز "جليلة".

​لم يكن الكهف مجرد مسكنٍ في صخر؛ بل كان كيانًا ملعونًا ينبض بالسواد. يتصاعد من مدخله الحجري دخانٌ بنفسجي اللون، وتنتشر على جدرانه كتابات بلغة قديمة تتوهج كلما ألقى ملعار إحدى تعاويذه. وفي زوايا الكهف، كانت تتراكم أوانٍ نحاسية يغلي فيها ماءٌ أسود، وقوارير زجاجية تضم أجنحة خفافيش وجذور نباتات سامة لا تنمو إلا على قبور الموتى.

​2. ملامح الساحر ملعار وزوجته جليلة

​كان "ملعار" ساحرًا طاعنًا في الشقاوة، ذو عينين جاحظتين تعكسان بريقًا أخضر شيطانيًا، ولا يفارق يده عكازٌ من حطب الأبنوس تُتوجُه جمجمة أفعى قزمة.

​أما "جليلة"، العجوز ذات الظهر المنحني والوجه المليء بالتجاعيد الحادة، فكانت تدير شؤون هذا المأوى ببراعة وتساعده في حبك الشرور؛ تحرك الملاغم، وتطحن العظام المجففة، وتبث الشائعات المسمومة بين القرى المجاورة عبر بومتها السوداء.

​3. خطة الشر لتجويع أهل الوادي

​في إحدى الليالي القارسة، حين كان الرعد يمزق صمت الجبل، جلس الساحر وزوجته حول مرجل يتصاعد منه اللهب.

  • ​"ألم تنتهِ بعد من إعداد الإكسير، يا ملعار؟" سألت جليلة بصوتٍ شائك يشبه صرير الأبواب القديمة، وهي تسكب مسحوقًا أسود في القدر.
  • ​ضحك ملعار ضحكة مكتومة هزت أركان الكهف وقال: "صبرًا يا جليلة.. هذا الإكسير ليس كغيره! سيموت نبات القمح في كل الحقول السفلى مع شروق الشمس، وسيجثو أهل القرية عند أقدامنا يطلبون الرحمة!"

​كانت خطتهم تستهدف تجويع أهل الوادي لفرض سيطرتهم الكاملة وإجبارهم على تقديم الأضاحي والذهب مقابل القليل من الطعام.

​4. يونس والبحث عن العنزة المفقودة

​بينما كان ملعار يتمتم بكلمات التعويذة الأخيرة، تناهى إلى مسامعهما صوت خطوات صغيرة وخائفة تتسلق أحجار الجبل. لم يكن سوى الصبي "يونس"، يتيمٌ من القرية انطلق في جوف الليل أملًا في استعادة عنزته الوحيدة التي ضلت الطريق واقتربت من كهف الساحر.

​استشعرت جليلة حركة الصبي، فابتسمت ابتسامة كشفت عن بضع أسنان متآكلة، وقالت: "يبدو أن لدينا زائرًا صغيرًا.. هل نضيفه إلى العشاء، أم نجعله خادمًا بين أحجارنا؟"

​5. القلادة المباركة وانكسار السحر

​خرج ملعار من مدخل الكهف مستندًا على عكازه، واستقبله الصبي بهالة من الرعب. ارتفعت عصا الساحر لتطلق شرارة خضراء نحو الصبي الشجاع، لكن يونس، بردة فعل سريعة، رفع قلادة نحاسية قديمة كانت تدليها أمه على صدره قبل رحيلها — قلادة تحمل نقشًا مباركًا ورثه أجداده.

​عندما اصطدم سحر "ملعار" بالقلادة، ارتد السحر بعنفٍ مضاعف نحو مدخل الكهف! تحطمت الجمجمة التي تعلو عكاز الساحر، وانفجر مرجل السحر في الداخل، فتصاعدت أدخنة حارقة أحرقت كتابات الساحر الملعونة وشلت حركة جليلة العجوز.

​6. السجن الأبدي وتحرير القرية

​تساقطت صخور الجبل لتحجب مدخل الكهف وتغلقه بالكامل على ملعار وزوجته، ليصبح سجنهما الأبدي تحت ثقل الجبل الذي اتخذاه مأوى للشر.

​أما الصبي يونس، فقد عاد إلى القرية سالمًا رفقة عنزته، ليشرق الصباح على الوادي هادئًا آمنًا، محررًا من ظل ساحر الجبل وزوجته العجوز إلى الأبد.

تابع جديد مصطفى ابراهيم

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق