المرآة خلف الباب الأسود 👻

المرآة خلف الباب الأسود 👻

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

اولا في قرية صغيرة محاطة بالغابات، كان هناك منزل قديم يقف وحيدًا عند نهاية الطريق. لم يكن أحد يقترب منه، ليس لأنه مهجور، بل لأن أهل القرية كانوا يعرفون شيئًا واحدًا عنه: هناك غرفة في الطابق العلوي لا تُفتح أبدًا.

انتقل آدم إلى المنزل بعد وفاة عمه، ولم يكن يعرف شيئًا عن تلك القصة. في الليلة الأولى، وبينما كان يرتب أغراضه، سمع صوت خطوات بطيئة فوقه.

توقف.

رفع رأسه نحو السقف.

خطوة... ثم أخرى.

لكن الطابق العلوي كان فارغًا.

صعد آدم الدرج بحذر، وأخذ يتفقد الغرف واحدة تلو الأخرى. عندما وصل إلى آخر الممر، وجد بابًا خشبيًا أسود، مختلفًا عن بقية الأبواب. كان عليه قفل صدئ، وفوقه جملة محفورة في الخشب:

“لا تفتح الباب بعد منتصف الليل.”

ابتسم آدم بسخرية.

وقال لنفسه: “واضح أن عمي كان يحب قصص الرعب.”

وعاد إلى غرفته.

في الساعة الثانية عشرة وثلاث دقائق، استيقظ آدم على صوت طرق.

ثلاث طرقات.

طق... طق... طق.

جلس في سريره، وظل ينظر إلى الباب.

ثم سمعها مرة أخرى.

طق... طق... طق.

لكن هذه المرة جاء الصوت من الطابق العلوي.

حاول تجاهله، إلا أن الطرق استمر طوال الليل. ومع كل دقيقة كان يبدو أقرب.

في الصباح، صعد آدم إلى الطابق العلوي. وجد القفل كما هو، لكنه لاحظ شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.

كان هناك شيء مكتوب على الأرض أمام الباب، وكأنه كُتب بأصابع مبللة:

“أنت تأخرت.”

تراجع آدم خطوة.

ثم سمع همسًا خلف الباب.

“آدم...”

تجمد مكانه.

لم يكن قد أخبر أحدًا في القرية باسمه.

ركض إلى الخارج، واتجه إلى منزل جارته العجوز، أمينة. عندما أخبرها بما حدث، تغير وجهها تمامًا.

قالت بصوت مرتجف: “كان يجب ألا تنتقل إلى ذلك المنزل.”

سألها آدم: “ماذا يوجد خلف الباب؟”

نظرت إليه طويلًا، ثم قالت:

“منذ أربعين سنة، كان ابن عمك يعيش هنا. وفي إحدى الليالي اختفى ابنه الصغير. بحثوا عنه أيامًا، ثم وجدوه داخل تلك الغرفة.”

سأل آدم: “وماذا حدث له؟”

لم تجب.

فقالت أخيرًا: “وجدوه واقفًا في منتصف الغرفة، لكنه لم يكن ينظر إليهم. كان يحدق في الحائط ويكرر جملة واحدة: هو ليس وحده هنا.”

عاد آدم إلى المنزل قبل غروب الشمس، وقرر الرحيل في الصباح.

لكن عندما دخل غرفته، وجد شيئًا لم يكن موجودًا من قبل.

صورة قديمة موضوعة فوق سريره.

كانت صورة لعائلته... لكن في خلفيتها ظهر طفل يقف عند باب الغرفة السوداء.

اقترب آدم من الصورة.

كان الطفل يشبهه بشكل مخيف.

وفجأة، سمع صوتًا خلفه:

“آدم...”

استدار بسرعة.

لم يجد أحدًا.

ثم سمع صوت المقبض وهو يتحرك في الطابق العلوي.

صعد ببطء، وقلبه يخفق بشدة.

كان باب الغرفة مفتوحًا.

رغم أنه متأكد أنه لم يلمسه.

دخل خطوة واحدة.

كانت الغرفة فارغة، إلا من مرآة كبيرة في منتصفها.

اقترب آدم من المرآة، فرأى انعكاسه.

ثم لاحظ شيئًا غريبًا.

انعكاسه لم يكن يتحرك.

ظل واقفًا مكانه.

ابتسم انعكاس آدم ببطء، بينما بقي وجه آدم خائفًا.

ثم رفع الانعكاس إصبعه وأشار إلى خلف آدم.

استدار آدم…

لم يكن هناك أحد.

وعندما عاد بنظره إلى المرآة، لم يجد انعكاسه.

بل رأى الطفل الموجود في الصورة.

اقترب الطفل من سطح المرآة وقال بهدوء:

“أخيرًا... وجدت شخصًا يفتح الباب.”

وفي صباح اليوم التالي، جاء أهل القرية ليجدوا المنزل خاليًا.

أما الباب الأسود، فقد كان مغلقًا من جديد.

وفوقه ظهرت جملة جديدة لم تكن موجودة من قبل:

“لا تفتح الباب بعد منتصف الليل... إلا إذا كنت مستعدًا لأن تبقى هنا.”

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
مروان صلاح تقييم 0 من 5.
المقالات

5

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-