الغرفة رقم 13
الغرفة رقم 13

كان سامح يعمل حارسًا ليليًا في فندق قديم يقع في نهاية شارع هادئ. الفندق لم يكن مشهورًا، ومعظم غرفه كانت خالية، لذلك كان العمل ليلًا مملًا في أغلب الأوقات.
في أول ليلة له، أعطاه مدير الفندق مجموعة من المفاتيح، ثم قال له قبل أن يغادر:
"لو أي نزيل طلب منك تفتح له غرفة، افتح عادي... بس أوعى تقرب من الغرفة رقم 13."
ضحك سامح وقال:
"ليه يعني؟"
لكن المدير لم يضحك. نظر إليه للحظات، ثم قال:
"نفذ اللي بقولك عليه وخلاص."
الصوت الغريب
مرت الساعات ببطء، حتى أصبحت الساعة الثالثة فجرًا.
كان سامح جالسًا خلف مكتب الاستقبال عندما رن هاتف الفندق فجأة.
رفع السماعة وقال:
"فندق النور، تحت أمرك."
جاءه صوت رجل هادئ:
"ممكن تفتح لي الغرفة 13؟"
تذكر سامح كلام المدير، فقال:
"الغرفة دي مقفولة."
ساد صمت طويل.
ثم قال الرجل:
"أنا عارف إنها مقفولة... عشان كده بكلمك."
وانقطع الاتصال.
ظل سامح ينظر إلى الهاتف للحظات، ثم سمع صوت خطوات قادمة من الطابق العلوي.
خطوة...
ثم خطوة أخرى...
حتى توقفت الخطوات أمام الغرفة رقم 13.
لم يستطع سامح مقاومة فضوله، فصعد السلم ببطء.
كان الممر مظلمًا، وفي نهايته ظهر باب الغرفة رقم 13.
الغريب أن الباب كان مفتوحًا قليلًا.
الغرفة المهجورة
اقترب سامح ودفع الباب بحذر.
كانت الغرفة فارغة تمامًا.
لا يوجد سرير، ولا كرسي، ولا أي أثاث.
لكن على الحائط كانت هناك ساعة قديمة متوقفة عند الثالثة وثلاث عشرة دقيقة.
اقترب سامح منها ليتأكد، وفجأة بدأت عقارب الساعة تتحرك.
3:13...
3:14...
3:15...
ثم توقفت مرة أخرى.
في نفس اللحظة، سمع سامح صوتًا خلفه يقول:
"إنت دخلت ليه؟"
استدار بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
خرج سامح من الغرفة وأغلق الباب، ثم عاد إلى مكتب الاستقبال وهو يحاول إقناع نفسه بأن ما حدث مجرد وهم بسبب التعب.
الحقيقة القديمة
في الصباح، جاء مدير الفندق مبكرًا.
بمجرد أن رأى سامح، سأله:
"إنت فتحت الغرفة 13؟"
لم يعرف سامح كيف يجيب.
قال المدير بصوت غاضب:
"أنا قلت لك متقربش منها."
أخبره سامح بكل ما حدث.
سكت المدير قليلًا، ثم أخرج سلسلة مفاتيح من جيبه وقال:
"الغرفة دي مقفولة من عشرين سنة. ومفتاحها الوحيد معايا."
نظر سامح إلى المفتاح في يد المدير، ثم بدأ يشعر بالقلق.
إذا كان المفتاح مع المدير طوال الليل...
فكيف فتح سامح الباب؟
المفتاح
عاد سامح إلى مكتب الاستقبال.
كانت هناك مجموعة المفاتيح التي أعطاها له المدير في الليلة السابقة.
بحث بينها، لكنه لم يجد مفتاح الغرفة رقم 13.
ثم لاحظ شيئًا على الطاولة.
كان هناك مفتاح قديم لم يره من قبل.
اقترب منه.
كان مربوطًا به ورقة صغيرة.
فتح سامح الورقة وقرأ:
"شكرًا لأنك فتحت الباب."
تجمد مكانه.
رفع عينيه نحو كاميرات المراقبة، ثم لاحظ أن شاشة الكاميرا الخاصة بالطابق الثالث أصبحت سوداء.
وبعد ثوانٍ، ظهر على الشاشة شيء واحد فقط:
باب الغرفة رقم 13.
كان مفتوحًا.
ومن داخل الغرفة ظهر ظل شخص واقف في الظلام.
ثم انطفأت الشاشة تمامًا.
في تلك اللحظة، رن هاتف الفندق.
رفع سامح السماعة بيد مرتجفة.
جاءه نفس الصوت الذي سمعه في الليلة الماضية:
"الغرفة مفتوحة دلوقتي..."
ثم أضاف:
"بس المرة دي... إحنا مش لوحدنا."
وانقطع الاتصال.
نظر سامح نحو باب الفندق.
كان مقفولًا.
لكن من الطابق العلوي بدأت تُسمع خطوات تقترب ببطء.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم توقف الصوت أمام السلم.
وعلى الحائط ظهرت ساعة قديمة لم تكن موجودة من قبل.
كانت تشير إلى 3:13.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق